البوابــــةـ*الرئيسيةس .و .جبحـثدخولالتسجيل

العيش مع طفل معاق
حفظ البيانات؟
البـوابــة
الرئيسية
التسجيل
إستعادة كلمة المرور
مشاركة اليوم
بحث
دخول








 



شاطر | 
 

 

المشاركة(1)   
البيانات الشخصية للعضوالموضوع
دموع الورد

avatar


معلومات إضافية
التسجيل : 04/10/2010
العضوية : 3
الجنس : انثى
التواجد : ?????
المشاركات : 3578
تقييم المستوى : 10

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُساهمةموضوع: العيش مع طفل معاق   18.02.15 17:23

الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة: العيش مع طفل معاق


Foto: M Nasser
بقلم محمد ناصر 
ترجمة يوسف حجازي
 
اسمي محمد ناصر، أنا فلسطيني المولد وعمري 42 سنة. أعيش منذ عام 1976 في منطقة نويكولن في برلين. زوجتي وأنا لدينا طفلان بصحة جيدة وطفل مصاب بإعاقة عقلية وجسدية شديدة.
 

وُلِدت ابنتنا المعاقة هدى يوم 26.09.2006، وكلمة هدى تعني السكينة والرشاد. بعد ولادة ابنتنا عشنا فراغًا داخليًا كبيرًا، تلاه خوف وقلق واضطراب. أصبنا بصدمة نفسية. فوجئنا، فالأمور كانت أثناء فترة الحمل على ما يرام، وكنـّا قد التزمنا بكل مواعيد الفحوص الطبية الوقائية. أصبنا بخيبة أمل وبيأس شديد وحزن لا متناهي. لم نكن نعرف أية مصاعب سنواجه في المستقبل عند رعاية ابنتنا والعناية بها، ولم نكن نعرف كيف سنتغلب على هذه المصاعب. 
 
حصلنا على الكثير من التعاطف والمواساة، لكن لم يكن بمقدور أحد أن يفهمنا حقـًا. ولم أكن قادرًا على التعبير عن مشاعري وانطباعاتي حتى بلغتي العربية. ولم يكن في محيطنا الاجتماعي سوى طبيبنا وقليلين ممن كانوا يدركون بالفعل معنى أن يكون لديك طفل يعاني إعاقة شديدة. لذلك حاولنا الحصول على إرشادات ومعلومات مناسبة وعلى مشورة باللغة العربية لنحسن التعامل مع ابنتنا. لقد فهمنا جيدًا، زوجتي وأنا، ما كان يشرحه لنا الأطباء عن حالة هدى. وكان مهم جدًا لنا أن يفهم أصدقاؤنا ومعارفنا وأقاربنا طبيعة إعاقة هدى، لذا احتجنا إلى شروح ومصطلحات باللغة العربية، لأن القدر اللازم من المعرفة باللغة الألمانية لم يكن متوفرًا لدى جميع معارفنا. وللأسف لم نعثر إلا بصعوبة بالغة على المعلومات اللازمة باللغة العربية. 
 

وباعتباري أبًا جمعتُ خلال خمس سنوات خبرة واسعة في كيفية المساعدة والتعامل مع الإعاقة الشديدة، وخبرة في تقديم الطلبات الضرورية كما جمعت عناوين الجهات المختصة، وأود اليوم أن أعطي هذه المعرفة إلى أولياء الأمور الذين لديهم أطفال معاقين. 
 

 
ما زال موضوع التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من التبوهات غالبًا


Foto: M.Nasser

ما زال موضوع الإعاقة من التبوهات لدى الكثير من العائلات ولطالما يتم إخفاء الأطفال المعاقين خجلاً من الناس. وفي الكثير من الثقافات لا يجري مواراة الأمراض النفسية وحسب بل والإعاقة أيضًا. والمرض والمعاناة يعنيان بالنسبة للكثير من المسلمين عقابًا أو اختبارًا من الله. وهناك حاجة كبيرة لشرح المواضيع المتعلقة بموضوع الإعاقة. ومن المهم في هذا السياق الحديث عن مواضيع معينة مثل الإصابة بمسّ من الشيطان أو ركوب العفريت وطرد الأرواح الشريرة والجنون، لأن هناك من يعتقد أن أمورًا كهذه تسبب الإعاقة.
 
[rtl]في أحيان كثيرة يرتكب الوالدان خطأ محاولة إخفاء إعاقة أطفالهم بدلاً من فهمها والتعامل معها، فهما يخشيان التعرّض للتمييز والاضطهاد في محيطهم الاجتماعي. وتبدو صورة الذات لدى الآباء ورجولتهم مهددتين بسبب إعاقة أطفالهم. وهذا ما يجعل الوضع أكثر صعوبة في مثل هذه الحالات. لذلك من المهم توعية الوالدين وتوسيع مداركهم بخصوص الإعاقة كخطوة أولى. إن تلقي الخبر بأن الطفل معاق أو مصاب بمرض عضال يسبب صدمة نفسية للوالدين في البداية. وهذا شعور لا يمكن في الواقع أبدًا وصفه بالكلمات، حيث يواجهك الإحساس بالعجز والحيرة، ويتبعه شعور بالخوف والاضطراب الشديدين.[/rtl]
 
تـُغيّر ولادة طفل ذي احتياجات خاصة حياة العائلة إلى حد كبير. يمرّ الوالدان في الفترة الأولى بأزمة حادة. فمجرد مشاهدة الطفل تسبب الحزن. وإعاقة الطفل تـُغيّر أوضاع الوالدين الحياتية. والطفل ذو الاحتياجات الخاصة يحتاج بشكلٍ خاصٍ وأكثر من غيره إلى الرعاية العاطفية والجسدية الدءوبة من قِبَل الأب والأم اللذين يواجهان في البداية صعوبات فائقة، لأنهما لا يعرفان طريقة التعامل الصحيح مع طفلهما المعاق بسبب افتقارهما للخبرة. بينما يحتاج الطفل ذو الاحتياجات الخاصة إلى عناية تستمر مدى الحياة، وقلما يصبح قادرًا على الاعتماد على نفسه تمامًا إنما يبقى بحاجة إلى المساعدة دائمًا. 
 
زِدْ على ذلك آلاف النصائح الجيدة ممن لا يعرفون في الواقع أي شيء عن الموضوع، الذين يبادرونك الحديث بكلمة "ربما": ربما كان الطفل مصابًا بمسّ، ربما كان ذلك عقابًا من الله على ذنوبك، ربما ارتكب الأطباء خطأ، ربما... وربما... المشكلة في ذلك أن معظمهم يبحث عن أخطاء بدلاً من البحث عن حلول. وهكذا يسمع الوالدان في أحيان كثيرة نصيحة "عليكم بالدعاء لله" مثلا أو "اذهبوا للشيخ". لا بأس بذلك، فعندما يكون المرء مؤمنًا، يمكنه الدعاء لكي لا يفقد الأمل. 
لكن يتوجب أيضًا الإيمان بالطب الحديث وبأن الله قد وهب الأطباء موهبة معالجة الناس. 
 
كثير من ذوي الأصول الأجنبية الذين يعيشون في ألمانيا غير راضين على نظام الصحة الألماني، ومن أسباب ذلك نقص المعرفة. إذ غالبًا ما لا يعرف المهاجرون عن مسارات العلاج وطرقه إلا القليل، وغالبًا ما يصعب عليهم الحصول على معلومات بلغتهم الأم،  
علاوة على ذلك لا يملك معظم المهاجرين إلا معرفة طفيفة بالتركيب البنيوي للجسم وبالتالي لا يستطيعون وصف أوجاعهم لطبيبهم الألماني بشكلٍ دقيق.
 
كثيرون يُسْدون أيضًا نصيحة وجوب وضرورة الذهاب مع الطفل إلى لبنان أو سورية وغيرها، وعندئذ سوف يتحسن وضع الطفل بالتأكيد، لأن العلاج الصحيح موجود برأيهم هناك. إلا أن هذا غير صحيح، فالمرضى يأتون من هذه البلدان إلى ألمانيا لتلقي العلاج وليس العكس. أعتقد أن هذا الرأي ناتج عن عدم وجود صعوبات لغوية هناك، وعن شعور الوالدين بأنهما ليسا غريبين فهما قادرين على التفاهم على مستوى آخر، كما لا يواجه الوالدان هناك صعوبات في التكيّف الثقافي أو اللغوي. إذن الأمر لا يتعلق هنا بالعلاج الطبي الأفضل، بل بالتفاهم الأفضل. إن الذين يسدون هذه النصائح لا يعرفون ما يسببونه بنصائحهم. هم يقصدون المساعدة بالتأكيد لكنهم في الواقع يزيدون من زعزعة ثقة الوالدين المهزوزة أصلا. ليست النصائح المُطلقة على عواهنها ما تحتاجه العائلة حقـًا إنما يد العون والتعاطف الودود. 
 
تواجه الوالدان أوقات صعبة للغاية، فعليهما اتخاذ قرار اختيار النصيحة التي سوف يتصرفان على أساسها. هل سيأخذان بأقوال الأطباء أم بأقوال الآخرين. عدم معرفة ما يتوجّب فعله بالضبط يزيد من مخاوف الوالدين. الإيمان بالله وبرحمته مهم جدًا فهذا يساعد على تحمّل المعاناة بشكل هائل، لكن على المرء أن يؤمن أيضًا بإمكانيات الطب الحديث.
 
ما نحتاجه هو تحسين التفاهم بين الأطباء وعائلات المهاجرين وكذلك بين العائلات المعنية ومحيطها الاجتماعي. ينبغي على الوالدين أن يكفا عن الاستماع للآخرين وأن ينسيا قصص المسّ والعقاب والخطايا، فبذلك يستطيع الوالدان تجنّب النزاعات فيما بينهما، ويستطيعان حماية توازن علاقتهما. وبخاصة لأن هذه المحنة الشديدة تتطلب رعاية الوالدين الجيّدة والدائمة. 
 
في عائلات كثيرة يكون هناك إخوة وأخوات أيضًا، وهذا موضوع قائم بذاته. إن الحياة ضمن عائلة لديها طفل ذو احتياجات خاصة تفرض على جميع أفراد الأسرة متطلبات عالية. وهذا ينطبق على الإخوة والأخوات أيضا، حيث يشعر هؤلاء في أحيان كثيرة أنهم يواجهون وحدهم مخاوفهم وهمومهم، لأن الأطفال يخافون غالبًا من أن يُثقِلوا أكثر على والديهم المُتعبين أصلاً. ولا ينتبه الوالدان إلى هذا الأمر "دون قصد" جرّاء الضغط الكبير الذي يعيشان فيه. وقد يدفع هذا الأطفال إلى الانزواء والانطواء على النفس، أو تتكوّن لديهم مشاعر الحسد تجاه الأخ المريض أو الأخت المريضة ويتولاهم الإحساس بأن الوالدين يحبانهم أقل منه أو منها. 
 
لذلك لا بد وأن تكون أعين وآذان الوالدين مفتوحة للإخوة والأخوات في سبيل مواجهة هذا الإحساس وإبعاد هذا الخوف عن الأطفال الأصحاء. ويمكن غالبًا تحقيق ذلك إذا تم القبول بتلقي عون محدد الهدف، مثل تخفيف أعباء الرعاية من خلال خدمات الرعاية أو الاستفادة من خدمات الرعاية التي تـُقدم لذوي الاحتياجات الخاصة بغية تخفيف العبء عن الوالدين، لكي تستريح العائلة نوعًا ما. وتوجد أيضًا رعاية ودعم للأطفال يقدمهما مختصون برعاية إخوة وأخوات الأطفال ذوي الإعاقات الشديدة. ينبغي على الوالدين مراعاة أن يبقى الأطفال الأصحاء بصحة جيدة وأن يحصلوا على حقوقهم وأن لا ينشأ حسد أو كراهية بين الأطفال. 
 
تأسست جمعية الهدى بحكم الضرورة وبسبب عدم وجود عروض لآباء الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. وتهدف الجمعية متعددة الثقافات إلى توفير مكان للقاء وإلى تحقيق المزيد من القبول والتقدير لآباء الأطفال المعاقين في المجتمع. والجمعية تستقبل كل الآباء بغض النظر عن أصولهم العرقية وتقدم المشورة وتوفر حلقات محادثة بعدة لغات كما تقدم أنشطة ترفيهية للآباء والأطفال. إذا رغبتم بالتواصل مع جمعية الهدى يرجى الاتصال بنا:
























توقيع دموع الورد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
غربة معلم

avatar


معلومات إضافية
التسجيل : 29/09/2010
العضوية : 1
الجنس : ذكر
التواجد : New york
المشاركات : 4214
تقييم المستوى : 15
اوسمتي :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُساهمةموضوع: رد: العيش مع طفل معاق   24.02.15 19:34

إن ما يخرج من القلب يدخل إلى القلب

هنا لقد استمتعت واستفدت أنا شخصيا"

من هذا الإبداع والتألق

الله لا يحرمنا من مواضيعكِ الراقية

وانتظر جديدكِ بفارغ الصبر

ولكِ مني أرق وأجمل التحايا
























توقيع غربة معلم


أهلاً وسهلاً  بكم في  منتديات العروبة مهجتي
لطلبات الإشراف على موقعنا يجب
الأطلاع على شروط الاشراف

اضغط هنا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

العيش مع طفل معاق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي  

« أستعرض الموضوع السابق | أستعراض الموضوع التالي »


مواقع النشر (المفضلة)


خدمات الموضوع
 KonuEtiketleri كلمات دليليه
العيش مع طفل معاق , العيش مع طفل معاق , العيش مع طفل معاق ,العيش مع طفل معاق ,العيش مع طفل معاق , العيش مع طفل معاق
 KonuLinki رابط الموضوع
 Konu BBCode BBCode
 KonuHTML Kodu HTMLcode
إذا وجدت وصلات لاتعمل في الموضوع او أن الموضوع [ العيش مع طفل معاق ] مخالف ,, من فضلك راسل الإدارة من هنا
صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

-






























منتديات العروبة مهجتي

Powered by phpBB® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
إدارة المنتدى غير مسئولة عن جميع تعارف او ما يعرض أو يكتب في الأقسام فهو يمثل وجهة نظر كاتبها