البوابــــةـ*الرئيسيةس .و .جبحـثدخولالتسجيل

آداب الحوار في الإسلام
حفظ البيانات؟
البـوابــة
الرئيسية
التسجيل
إستعادة كلمة المرور
مشاركة اليوم
بحث
دخول








 



شاطر | 
 

 

المشاركة(1)   
البيانات الشخصية للعضوالموضوع
دموع الورد

avatar


معلومات إضافية
التسجيل : 04/10/2010
العضوية : 3
الجنس : انثى
التواجد : ?????
المشاركات : 3578
تقييم المستوى : 10

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُساهمةموضوع: آداب الحوار في الإسلام   18.12.14 22:45

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد: فنحن بحاجة شديدة إلى معرفة أحكام الحوار، لأننا نتحاور في مجالسنا، نحاور غيرنا فيما يجدّ علينا من القضايا، وفيما نتكلم به من الأمور والمواضيع، سواء كان ذلك في مجالسنا، أو في محاضراتنا في الدعوة إلى الله – جل وعلا – أو في غيره من الأعمال التي نتقرب بها إلى الله – عز وجل – وحينئذ فنحن محتاجون – أشد الحاجة – إلى معرفة آداب الحوار، فالحوار ليس مقتصرا على المراكز التي تقام، ولا الحوار يشمل المناقشات التي تكون بين اثنين في مجالسهم فقط، بل الحوار يشمل كذلك المناقشات التي تكون في مجال الدعوة إلى الله – عز وجل – فعندما تلتقي مع شخص عنده فكرة مخالفة للشرع، سواء كان ذلك في العقائد، أو في الأخلاق، أو في العبادة، وتريد أن تناقشه، وأن تبعد ما في ذهنه من فكر سيء، فلا بد أن تلتزم بآداب الحوار.
معنى الحوار
والحوار في أصل اللغة مأخوذ من الفعل حار، بمعنى رجَعَ، كما قال – جل وعلا – ﴿ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ [سورة الانشقاق: الآية 14]، يعني ظن أن لن يرجع إلى الدنيا، وقد ذكر الله – عز وجل – في سورة الكهف قصة المتحاورَين اللذين ذكر الله من شأنهما ما ذكر، ﴿فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ [سورة الكهف: الآية 34].
والحوار عند العلماء المتقدمين يسمونه الجدال، ويستدلون عليه بقوله – جل وعلا – ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ [سورة المجادلة: الآية 1]، فسمى ذلك الجدال والمجادلة حوارًا.
وقد اعتنى علماء الإسلام ببيان حكم الحوار والمجادلة، واعتنوا كذلك ببيان الآداب والضوابط التي يجب أن يكون عليها الحوار والمجادلة، وذلك في كتبهم الأصولية، فإنهم عندما يبحثون في قوادح الاستدلال والأسئلة الواردة على الاستدلال بالأدلة، فإنهم يجعلون فصلا خاصا في أحكام الجدل وآدابه.
ثم إن طائفة من أهل العلم ألفوا مؤلفات مستقلة في هذا الفن، في مسمى الجدل على طريقة الفقهاء، وقد اعتنيت بذكر العديد من هذه المؤلفات من خلال كتاب “قوادح الاستدلال بالإجماع”.
والحوار والمجادلة قد جاء في الشريعة ببيان مشروعيتهما، وببيان أنهما وسيلة إلى الدعوة إلى الله – جل وعلا – قال ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [سورة النحل: الآية 125]، فجعل المجادلة وسيلة من وسائل الدعوة إلى الله – عز وجل -، فهكذا الحوار، وقال – جل وعلا – ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [سورة العنكبوت: الآية 46]، فالاستثناء من النفي يكون إثباتًا، كأنه قال: جادلوهم بالتي هي أحسن، وقال – جل وعلا – ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [سورة البقرة: الآية 111]، وهذا فيه نوع مجادلة ومحاورة.
ثم إن الله – عز وجل – قد حكى في كتابه العزيز من المحاورات مع الذين كانوا في عهد النبوة، سواء كانوا من اليهود، أو النصارى، أو المشركين، فإن الله – جل وعلا – قد حكى لنا العديد من هذه المحاورات والمناقشات التي ترد على أفكارهم السيئة، قال – تعالى – ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [سورة يس: الآية 78-79]. وهكذا تتعدد الآيات في محاورة أصحاب هذه الأفكار.
وكذلك كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يحاور من في عصره، سواء كانوا من أصحاب الديانات الأخرى، كما في سورة آل عمران التي ذكر الله – عز وجل – فيها محاورة النبي – صلى الله عليه وسلم – مع نصارى أهل نجران، وكما في عدد من السور التي فيها بيان عدد من المحاورات مع المنافقين وغيرهم.
وإذا تقرر هذا، فإن النبي – صلى الله عليه وسلم – لم يقتصر في محاوراته على أصحاب الديانات الأخرى، بل قد حاور أيضا بعض أهل الإسلام الذين جاءوا يسألونه عن بعض الأمور التي ترد عليهم إشكالات فيها، فقد ثبت أن فتى شابًّا أتى النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال: يا رسول الله ائذن لي بالزنى. فأقبل القوم عليه فزجروه وقالوا: مه مه. فقال: «ادنه». فدنا منه قريبا، قال: فجلس. قال: «أتحبه لأمك». قال: لا والله، جعلني الله فداك. قال: «ولا الناس يحبونه لأمهاتهم». قال: «أفتحبه لابنتك». قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداك. قال: «ولا الناس يحبونه لبناتهم». قال: «أتحبه لأختك». قال: لا والله، جعلني الله فداك. قال: «ولا الناس يحبونه لأخواتهم». قال: «أتحبه لعمتك». قال: لا والله، جعلني الله فداك. قال: «ولا الناس يحبونه لعماتهم». قال: «أتحبه لخالتك». قال: لا والله، جعلني الله فداك. قال: «ولا الناس يحبونه لخالاتهم». قال: فوضع يده عليه وقال: «اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصّن فرجه». فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء (1).
فالنبي – صلى الله عليه وسلم – ناقشه وبين له، حتى أبعد الشبهة التي وردت في نفسه.
وهكذا نعلم أن هذا المبدأ قد فعله النبي – صلى الله عليه وسلم – فقد حاور في زمانه أصحاب الديانات، وحاور أصحاب الأفكار التي تكون مخالفة لشريعة الإسلام، ثم بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – استمر صحابته على منهجه، فبدءوا يحارون أصحاب الديانات الأخرى، حاوروا الروم، وحاوروا الفرس، فدخل العديد منهم في دين الله – عز وجل – كل ذلك بأسلوب مقنع، وبحجة واضحة، وبدليل تذعن له النفوس.
وهكذا أيضا حاوروا أهل الإسلام من أصحاب الفرق التي عندها شيء من البدع والضلالات، فأهل الإسلام، وأهل التواريخ ينقلون لنا محاضرة ابن عباس – رضي الله عنهما – للخوارج عندما خرج آلاف منهم على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنه ورفع الله درجته – فأرسل إليهم ابنَ عباس – رضي الله عنه – فناقشهم وحاورهم، وكشف شُبههم حتى عادوا إلى سبيل الحق، وإلى طاعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنه -.
ولا زالت الأمة – بعد عصر الصحابة – توجد فيها المناقشات والمحاورات والمجادلات الفقهية، حتى يتمكن العلماء من الوصول إلى الحق، وبيان حكم الله – عز وجل – فيما يرد عليهم من المسائل والحوادث، إلا أننا نجد أن بعض النصوص قد نهت عن شيء من ذلك، فجاء في الحديث أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: «أنا زعيم ببيت في رَبَض (2) الجنة لمن ترك المِرَاء وإن كان مُحِقًّا» (3).
وجاء في الحديث أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: «مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلاَّ أُوتُوا الْجَدَلَ» (4). ثم تلا قول الله – جل وعلا – ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [سورة الزخرف: الآية 58].
ما هو الحوار المشروع؟
فإذا تقرر ذلك فما هو الفاصل بين ما يكون جدالا مشروعا مرغبا فيه في الشرع، وبين ما يكون مِراء محظورا ممنوعا منه في الشرع؟ فنقول:
إن الذي يلازم آداب الحوار والجدل، ويراعي هذه الأحكام الشرعية المتعلقة به، يكون فعله محمودًا، مرغبًا فيه، مثابًا عليه، ومن لم يكن كذلك، ولم يراع الأحكام الشرعية، والآداب المتعلقة به، فإنه يكون مذموما، وحينئذ ينبغي علينا أن نعرف الآداب التي جاء بها شرعنا فيما يتعلق بالحوار والجدال.
إن الحوار في مثل عصرنا الحاضر بدأ ينتشر، وبدأت تستجد له وسائل لم تكن توجد من قبل، وهذا يجعلنا نؤكد على التزام هذه الآداب الشرعية للحوار، ففي عصرنا الحاضر مثلا نجد أن هناك وسائل عديدة، قد استعمل فيها الحوار، فمن ذلك مثلا الصحف التي يتناقش فيها الكتاب، ومن ذلك أيضا القنوات التليفزيونية التي توجد فيها محاضرات ومناقشات ومناظرات، وكذلك ما في الإذاعات، وهكذا أيضا في المجالس واللجان والمجامع العلمية، وكلها مبنية على المناقشة والحوار، وكل منهم يبين ما يراه ويبين دليله، وبعد ذلك يتناقشون في مذاهب بعضهم بعضا، ويحاور بعضهم بعضا في ذلك، وحيئنذ فلا بد من جعل الحوار في هذه الوسائل جميعها مبنيا على الضوابط الشرعية، حتى يكون هذا الحوار على وفق شريعة الله، وحتى يكون مفيدا.








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عابر سبيل

avatar


معلومات إضافية
التسجيل : 22/10/2010
العضوية : 8
الجنس : ذكر
التواجد : أرض الله الواسعة
المشاركات : 537
تقييم المستوى : 10

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُساهمةموضوع: رد: آداب الحوار في الإسلام   21.12.14 12:54

مأراوع قلمكِ حين يصول ويجول

بين الكلمات تختارِ الحروف بكل أتقان .. 

تصيغِ لنا من الأبداع سطور تُبهر كل من ينظر إليها .

دمتِ بحب وسعادة


















































.








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

آداب الحوار في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي  

« أستعرض الموضوع السابق | أستعراض الموضوع التالي »


مواقع النشر (المفضلة)


خدمات الموضوع
 KonuEtiketleri كلمات دليليه
آداب الحوار في الإسلام , آداب الحوار في الإسلام , آداب الحوار في الإسلام ,آداب الحوار في الإسلام ,آداب الحوار في الإسلام , آداب الحوار في الإسلام
 KonuLinki رابط الموضوع
 Konu BBCode BBCode
 KonuHTML Kodu HTMLcode
إذا وجدت وصلات لاتعمل في الموضوع او أن الموضوع [ آداب الحوار في الإسلام ] مخالف ,, من فضلك راسل الإدارة من هنا
صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

-






























منتديات العروبة مهجتي

Powered by phpBB® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
إدارة المنتدى غير مسئولة عن جميع تعارف او ما يعرض أو يكتب في الأقسام فهو يمثل وجهة نظر كاتبها